السيد محمد محسن الطهراني
75
أسرار الملكوت
وكان نظير هذا السؤال قد طرحه شخص على المرحوم آية الله العظمى الحاج السيّد عليّ القاضي رضوان الله عليه ، فأجاب : ماذا تقول ! بالله عليك ، نحن منذ مدة أربعين سنة نجالس الحقّ ! وبعد ذلك تسأل هل أنّ الفناء والوصول والشهود والعرفان وأمثال ذلك حقّ ، أو أنّها مسامحة في التعبير ؟ ! تعظيم بعض العلماء مثل آغا بزرگ الطهراني والشيخ حسين الحلي للأولياء الإلهيين نعم ، في أجواء هذا الوضع السيّئ ، لا يمكن أن نغضّ الطرف عن بعض العلماء الكبار من أعاظم الشيعة ومفاخر العالم الإسلامي ، الذين كانوا لامتلاكهم نفوساً طاهرة وأرواحاً صافية وضمائر صادقة يؤمنون بصحّة المدرسة العرفانيّة وأحقّيتها وعلوّ شأنها ، وارتقاء مرتبة الأولياء الإلهييّن فيها . مثل المرحوم آية الله الحاج الشيخ آغا بزرگ الطهراني تغمّده الله برحمته ، الذي عرّف في كتابه أعاظم العرفاء الإلهيّين ومدحهم بعلوّ مقامهم وارتقاء رتبهم وقداسة نفوسهم وطهارة سرّهم . من قبيل ما ذكره في آية الحقّ الكبرى سند الإتقان والتوحيد آية الله العظمى الشيخ حسينقلي الهمداني رضوان الله عليه ، وكذلك ما ذكره بحقّ الآية الإلهيّة الكبرى المرحوم آية الله العظمى الحاج السيّد أحمد الكربلائي ، وتلميذه المبرّز علّامة الدهر والعارف بلا نظير المرحوم الحاج السيّد علي القاضي الطباطبائي ، وكذلك سائر تلامذة المرحوم الحاج الشيخ حسينقلي الهمداني [ 1 ] . أو كالشخصيّة الجليلة ، والفقيه المعروف ، والنحرير العالم ، ومنار العلم والتقى والزهد والطهارة ، آية الله العظمى الحاج الشيخ حسين الحلّي أعلى الله مقامه ، حيث كثيراً ما كان يذكر هؤلاء الأولياء الإلهيّين ، والعرفاء بالله بعبارات راقية ومضامين عالية ، وكان يضع نفسه دون علوّ مقامهم ورفعة شأنهم .
--> [ 1 ] توحيد علمي وعيني فارسي ، ص 13 و 14 ، نقلًا عن نقباء البشر ، للشيخ آغا بزرگ الطهراني ، ج 2 ، ص 674 إلى 678 .